محمود بن حمزة الكرماني

182

اسرار التكرار في القرآن

324 - قوله : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ « 26 » ، وفي البقرة : لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ « 125 » . وحقه أن يذكر هناك ، لأن ذكر العاكف هاهنا سبق في قوله : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « 25 » ، ومعنى وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ : المصلون ، وقيل : القائمون ، بمعنى المقيمين ، وهم العاكفون ، لكن لما تقدم ذكرهم عبر عنهم بعبارة أخرى . 325 - قوله : فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ « 36 » كرر ، لأن الأول « 1 » متصل بكلام إبراهيم ، وهو اعتراض ، ثم أعاده مع قوله : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ « 36 » . 326 - قوله : فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها « 45 » ، وبعده : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها « 48 » . خصّ الأول بذكر الإهلاك « 2 » لاتصاله بقوله : فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ « 44 » . أي : أهلكتهم . والثاني بالإملاء ، لأن قبله : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ « 47 » فحسن ذكر الإملاء . 327 - قوله : وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ « 62 » ، وفي سورة لقمان : مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ « 30 » ، لأن في هذه السورة وقع بعد عشر آيات « 3 » كل آية مؤكدة مرة أو مرتين ، ولهذا أيضا زيد في السورة اللام في قوله : وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ « 64 » .

--> ( 1 ) الأول هو قوله تعالى : فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ [ 28 ] . والقانع : السائل أو الراضي ، والمعتر : الذي يطلب ما عندك سائلا كان أو ساكنا . وقال مالك : القانع الفقير ، والمعتر : السائل ( تفسير القرطبي 12 / 64 ، 65 ) . ( 2 ) في ب : إهلاك . ( 3 ) وهذه العشر من قوله تعالى : لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [ 53 ] ، إلى هذه الآية وكلها مؤكدة كما ذكر المؤلف .